الشيخ السبحاني
162
المختار في أحكام الخيار
الأمر الخامس : مسقطات هذا الخيار : إنّ هذا الخيار يسقط بمثل ما تسقط به سائر الخيارات ، إلّا ما دلّ الدليل على عدم سقوطه به ، وإليك التفصيل : 1 - يسقط بالاسقاط بعد العقد ، على الوجوه الخمسة « 1 » أمّا الأوّل وهو ما إذا كان ردّ الثمن شرطا لتحقّق الخيار ، فالخيار وإن لم يكن موجودا ، لكن المقتضى موجود ، ولا يعد اسقاطا لما لم يجب وله نظائر في الفقه ، وإن أبيت إلّا عن عدم الجواز ، فلا شكّ أنّ للبائع قبل الردّ حقّا لا ينكر ، والدليل عليه أنّه يستطيع أن يستحصل الخيار بردّ الثمن ، فله أن يسقط هذا الحق . وأمّا على الوجه الثاني والثالث ، فالاسقاط من قبيل اسقاط ما ثبت لتحقّق الخيار بالفعل ، وأمّا على الرابع والخامس ، فإنّهما ليسا من قبيل شرط الخيار ، وإنّما للبائع عليه حق الشرط ، فيجوز اسقاط ذلك الحق ، وبالتالي لا ينفسخ بالردّ ولا تجب الإقالة به . 2 - يسقط بانقضاء المدّة ، وعدم ردّ الثمن أو بدله مع الشرط ، أو مطلقا على ما عرفت . إنّما الكلام فيما لو كان المردود من غير الجنس أو كان معيبا ، فلا شكّ أنّ الأوّل غير كاف إنّما الكلام في كفاية ردّ المعيب مع قبوله ، وعدم التفات المشتري إلى العيب ، فهل الفسخ صحيح غير أنّ له حقّ الاستبدال أو أنّ الرد غير متحقّق ، لانصراف الشرط إلى ردّ الجنس الصحيح ؟ وجهان والأقوى التفصيل بين ما إذا كان العيب طفيفا يعدّ في نظر العرف ردّا للثمن ، وما إذا كان الفرق هائلا وكثيرا . والحاصل أنّه إذا كان الرضا بالمعيب في نظر العرف رضا بنفس المشروط
--> ( 1 ) - تقدمت الوجوه الخمسة ص 154 .